ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٨٨ - الحديث ٣٠
[الحديث ٣٠]
٣٠مَا أَخْبَرَنِي بِهِ الشَّيْخُ أَيَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ أَبِي حَبِيبٍ الْأَسَدِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ فِي الرَّجُلِ يَرْعُفُ وَ هُوَ عَلَى وُضُوءٍ قَالَ يَغْسِلُ آثَارَ الدَّمِ وَ يُصَلِّي
و أيضا من يرى الرعاف حدثا كان عنده ف" توضأ من الرعاف"
بمنزلة توضأ من الحدث. و يمكن أن يجاب بأن الشيخ في مقام التوجيه و التأويل و منصبه المنع. و لما كان" توضأ من الرعاف" يحتمل وجهين: الأول: أن يكون الرعاف حدثا، و الوضوء منه بمنزلة الوضوء من الحدث و
أن لا يكون حدثا و يكون الوضوء منه بمنزلة الوضوء من الطعام، فيقول في مقام المنع،
لعله يكون المراد الثاني و لا اعتراض عليه، و كون الوضوء الأول لعدم القرينة بمعنى
لا يستلزم كون الثاني أيضا مع القرينة بهذا المعنى. فتأمل. الحديث الثلاثون:
قوله رحمة الله: و الذي يوضح ضمن الإيضاح معنى الكشف فعدي ب" عن".
و قال الفاضل التستري رحمه الله: في التوضيح شيء، إذ غاية ما في الرواية أنه لا يجب في الدم وضوء شرعي، و هذا كما سبق أنه لا ينقض الوضوء إلا ما خرج من سبيليك الأسفلين، و هذا لا يوجب عدم الحمل على الاستحباب. انتهى.
و أقول: مدار الشيخ في هذا الكتاب على أنه يعد مصحح التأويل بوجه من الوجوه موضحا و إن لم يكن معينا له. و لما كان عدم وجوب الوضوء